السيد حسن الحسيني الشيرازي
37
موسوعة الكلمة
أستبعد ذلك ، وربما أنفيه . . لأن هذا بحد ذاته معجزة . . فالإمام الجواد عليه السّلام بسيرته ، وإمامته ، وأقواله ، وأفعاله ، وعلمه ، وأخلاقه ، وشهرته ، وتاريخه ، كان بحق معجزة كبرى . . لأن التاريخ يقول ، والقول صحيح بلا شك عن الإمام محمد بن علي عليهما السّلام استلم القيادة الدينية والولاية على أهل الإسلام وهو بسن الفتوة بين السابعة والثامنة من عمره الشريف وكان نعم القائد . . وخير ذائد عن حياض الإسلام والمسلمين . . وذلك بدفع أصحاب البدع والأساطير الضالين المضلين . . - وما أكثرهم في عصر الإمام - وسنوضح ذلك فيما بعد بإذن اللّه . . وكذلك الملحدين والزنادقة وغيرهم من أصحاب الآراء أو الفلسفة . . أو القياس أو الفقه أو الكلام . . وغير ذلك كثير كما ستجد . . ومنهم من يستشكل حول تسلم الإمام عليه السّلام القيادة وهو بهذا السن القليل نسبيا . . ويقولون : أنى لمثل هذا السن أن يقوم بمثل هذا العبء الثقيل ؟ وهل يقدر الفتى في السابعة أو الثامنة أن يتحمل مسؤولية قيادة أمة بأكملها ؟ أقول لهؤلاء الضعفاء في اليقين . . أين أنتم من القرآن الكريم ؟ وقصة السيد المسيح عليه السّلام تشهد أنه من المهد قال الذي قال . . وهو من أنبياء أولي العزم . . ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك . .